يوم آخر يمر على العراق. نريده ان يكون يوما عاديا، مثل اي يوم عادي في بلدان أخرى، تخترع المناسبات لتواصل الفرح، فنفاجأ بغيمة سوداء تمتد من الأرض حتى السماء، مغلفة نهوض البرابرة من أحيائنا ومدننا، من بيننا. لم نعد بانتظار البرابرة، كما يقول الشاعر كفافيس، لأنهم لم يغادرونا، نحو اماكن أخرى، لأنهم بقوا بيننا، حاملو الموت اليومي، ينثرونه علينا قصفا وتفجيرا وعند نقاط التفتيش الوهمية.
سكان مدينتنا رهائن لدى البرابرة. ينتقي البرابرة من بينهم فرادى وجماعات، يوميا، ليغذوا غرائزهم، يفرضون أنفسهم و يمددون بقاءهم عبر التضحية بهم لآلهة يتقنعون بها، لبث رسالة الترويع للجميع. لا أتحدث هنا عن داعش، العملة اليومية السائدة، وجرائمها. جرائم داعش أو الدولة الإسلامية أو القاعدة، واضحة مدانة لا تغلفها «الديمقراطية»، دين العصر.

