ملاحظة من (المتابع) قبل قراءة المقال: التيرميدور كمصطلح يعني ((حالة تصل بها بعض الثورات لمرحلة ما قبل الثورة كما يقول د.مصطفى سالم، لكنه يتحفظ على استخدام المصطلح بالنسبة للحالة العربية في مصر وتونس. اذ لم تحدث ثورات اصلا، بل كانت احتجاجات فشلت في التحول الى ثورة. لذا عادت الى المربع السابق، او حتى اسوء بالنسبة لمصر، وفي ليبيا لم تكن هناك ثورة بل حركة رجعية مسلحة مدعومة من الناتو مع ان الحكم لم يكن مثاليا، اما الثورة السورية فهي مع كون اطرافها المنقسمون عقيدة ومصالح يواجهون نظاما طائفيا وراثيا جمهوريا، ولا يبدو ان الثورة بالنسبة لهم سوى الخلاص من بشار الاسد، الا ان تحرك الجماهير ضد النظام كانت اهدافه تنسجم مع كونه يحمل شعارات الثورة ). غير اني اشير لنقطة مهمة، وهي دور العامل الخارجي، وهو ما فعله الناتو في ليبيا ضد نظام الشهيد معمر القذافي. اذ من غير الممكن القول ان الاحتجاجات لم تكن على علاقة بجهات خارجية وقد شاهدنا قصف الناتو للمدن الليبية. وما لا يشير له احد هو الثورة العراقية التي انطلقت في الانبار ضد الحكم الشيعي الذي نصبته قوات الاحتلال الامريكي بالتوافق مع ايران، وقد دخل تنظيم الدولة لاحقا ليحولها الى صراع يوصف بالارهاب.
السبت، 28 فبراير 2015
ثلاثين مسلح من داعش أذهلوا العام ..حفاة داعش من أشباه المقاتلين يحققون انتصارات ميدانية غير مسبوقة على 17 جيش دولة من بينها ثلاث دول نووية عظمى. / د. خيرالله الدليمي
قبل أسابيع خلت تمكنت مجموعة صغيرة لا يتجاوز عددهم ألـ 30 من حفاة داعش أشباة المقاتلين العزل من السلاح قياساً بتسليح الجيش الشيعي العراقي والمليشيات الشيعية المجوسية، تمكن هؤلاء الحفاة من شن هجوم مباغت ساحق ماحق ضد قطعات الجيش الشيعي العراقي والمليشيات الشيعية المجوسية وقوات الجحوش السنية الملحقين بقاطع عمليات الفرقة السابعة المتمركزة في مدينة ناحية البغدادي وجوارها، معتمدين على مبدأ الظهور المفاجئ على الهدف والاندفاع السريع والمحافظة على زخم الهجوم وكثافات النيران والثبات في الموقف، ملحقين هزيمة نكراء بالجيش الشيعي المجوسي وقائده الزفر الجنرال خالد العبيدي، أن بسالة الدواعش وخبرتهم في مقارعة الجيوش الكلاسيكية مكنتهم من أسر العديد من أفرد الجيش الشيعي والمليشيات المجوسية، واغتنام الكثير من السلاح والعتاد والعتاد التقني وأعداد كبيرة من الأسرى، هذه الانتصار الساحق أثرت سلبا على معنويات الجيش الشيعي والمليشيات الحشد المجوسي التي كانت في الأساس مهزوزة.
الجمعة، 27 فبراير 2015
الله مع الفلول؟ لم لا؟ / محمد طلبة رضوان
الثورة من وجهة نظر الفلول، ليست كالثورة بالنسبة إلينا، لدينا فائض من مثالية، وطوباوية، وانتقائية شديدة الحساسية، وطاووسية عند بعضنا غير مبررة، وتطهرية تكاد ترى حبة ملح في نهر جار، فتعاف ماءه كله لوجه العذوبة الكاملة، تأكلنا "الحسوكة" و تركبنا "العنطزة"، ويلعب بنا الأمل المجاني، ويغرينا بآخرة لا نار فيها للثوار، ولا أعراف، وجنة بلا طبقات، أو مراتب، كلنا في عليين، أقل واجب، مع ملاحظة أن كلنا يأمل في ذلك لنفسه دون غيره، فكلنا في نظر بعضنا خونة بمستوى ما، كل فصيل بما لديهم فرحون، ومكتفون، ومرتاحون، ومتوقعون لنصر يأتيهم حتى الباب، لهم وحدهم، رضي الله عنهم وأرضاهم، وخرب بيت الآخرين بما قدموا، قادر يا كريم، إخوانا مغضوب عليهم، أو إنقلابيين ضالين .. آمين.
العراق: «قتل المجتمع» ـ الأمير الاتحادي / 2 - طارق الدليمي
جزء اول
إن الجهود المميزة التي بذلها الباحث ديريك غريغوري في دراساته الجيوسياسية، تضيء على الواقع العراقي بشكل نموذجي، لا سيما من خلال أطروحته المثيرة للسجال «تخيّلات جغرافية»، والتي استلهمها من الدراسة الفذة للراحل ادوارد سعيد حول الاستشراق. هنا يدقّ غريغوري، ساعي البريد الاجتماعي، باب الاحتلال مرتين: الأولى حين يعلن فشل المحتل في تنفيذ رغباته في العولمة. والثانية حين يدون انحطاط برامج الاحتلال الفكرية. والمشكلة التي ستظل جثة معلّقة في مشنقة العطب الاحتلالي، هي تلك الخاصة بولادة «أمراء» فدراليين جشعين في محمياتهم الطوائفية والعرقية. هؤلاء سيشكلون حجاباً حاجزاً بين إمكانية «التسوية» مع الاحتلال من جهة، وتحقيق الاستقلال والسيادة للبلاد وأهلها. فهذه المحميات تسيخ في رمال الأساطير والأكاذيب، وحيلها تفسخت لأنها تكررت على شعب كان بين الحين والآخر شديد الثقة بهذه القيادات، سواء كانت في الحكم أو خارجه.
إن الجهود المميزة التي بذلها الباحث ديريك غريغوري في دراساته الجيوسياسية، تضيء على الواقع العراقي بشكل نموذجي، لا سيما من خلال أطروحته المثيرة للسجال «تخيّلات جغرافية»، والتي استلهمها من الدراسة الفذة للراحل ادوارد سعيد حول الاستشراق. هنا يدقّ غريغوري، ساعي البريد الاجتماعي، باب الاحتلال مرتين: الأولى حين يعلن فشل المحتل في تنفيذ رغباته في العولمة. والثانية حين يدون انحطاط برامج الاحتلال الفكرية. والمشكلة التي ستظل جثة معلّقة في مشنقة العطب الاحتلالي، هي تلك الخاصة بولادة «أمراء» فدراليين جشعين في محمياتهم الطوائفية والعرقية. هؤلاء سيشكلون حجاباً حاجزاً بين إمكانية «التسوية» مع الاحتلال من جهة، وتحقيق الاستقلال والسيادة للبلاد وأهلها. فهذه المحميات تسيخ في رمال الأساطير والأكاذيب، وحيلها تفسخت لأنها تكررت على شعب كان بين الحين والآخر شديد الثقة بهذه القيادات، سواء كانت في الحكم أو خارجه.
الأربعاء، 25 فبراير 2015
إن أردنا حلا .. / توجان فيصل
بعد أيام من استضافة البيت الأبيض مؤتمرا دوليا لمقاومة إرهاب التطرف، تستضيف السعودية مؤتمرا لمكافحة الإرهاب قيل لنا أنه يضم 700 "عالم" مسلم، ويبدأ المؤتمر بنزع صفة الإسلام عن داعش. وفي هذه الجزئية هؤلاء لا يسترضون أمريكا، فالـ 700 كلهم محسوبون على أنظمة دول "مسلمة" ، أي دول يقول دستورها إن دين الدولة الإسلام، أو دول "إسلامية" ، وهذه تقول أن دستورها هو القرآن والحديث فلا تقبل بوضع دستور ابتداء..
العراق.. دولة في خدمة ميليشيات / ياسر الزعاترة
ما إن أصدرت «هيومن رايتس ووتش» تقريرها حول ممارسات الميليشيات الشيعية في بعض المناطق في العراق حتى هب القوم على نحو هستيري، يتصدرهم نواب كتلة نوري المالكي في البرلمان العراقي رجالا ونساءً، متهمين المنظمة بالتحيز، مع أنهم يرحبون بتقاريرها حين تكون لمصلحتهم، إن كان في العراق، أم كانت في مصالحة تحالفهم الطائفي في المحيط.
الاثنين، 23 فبراير 2015
الشام وأفغانستان.. بين احتلالين إيراني وسوفيتي / د. أحمد موفق زيدان
الشام وأفغانستان.. بين احتلالين إيراني وسوفيتيالشام وأفغانستان.. بين احتلالين إيراني وسوفيتي
شهر فبراير سيظل أحد المشتركات بين الأفغان وأهل الشام، ففي مثل هذا الشهر من عام 1992 تخلى الروس عملياً عن عميلهم نجيب الله وتركوه للمجاهدين الأفغان، وفي مثل هذا الشهر من العام الحالي قرر الاحتلال الإيراني للشام على ما يبدو التخلي عن قيادة بشار الأسد للمعركة ليتولوها بأنفسهم في حوران تحت اسم «شهداء القنيطرة»، في إشارة إلى قتلاهم وقتلى حزب الله في الغارة الصهيونية بالقنيطرة التي وقعت الشهر الماضي.
الظاهر أن الاحتلال الإيراني قرر أن يرد على الصهاينة لكن على طريقته المعتادة بضرب أهل الشام، فجلب خيله ورجله من الميليشيات الطائفية الأفغانية والحزبلاتية والعراقية وغيرها للشام، فكانت الهزيمة الساحقة موعده بمعركة أطلق عليها الثوار معركة اليرموك، ترافق هذا مع إعدام ميداني نفذه الإيرانيون بحق 13 ضابطاً أسدياً عميلاً اُتهموا بالعلاقة مع الثوار وهو ما كذبه الأخيرون.
الملا البارزاني وإفلاس العراق بسبب الفساد / جهاد فاضل
يصل العراق اليوم إلى ما لم يصل إليه في أي يوم من تاريخه، فهو ممزق إلى شيع ومذاهب وملل ونحل ولاؤها لذاتها ثم للخارج لا للذات العراقية الجامعة التي يعبر عنها "بالوطنية العراقية"، وتبلغ محنته أقصاها في المجال الاقتصادي إذ يُجمع الباحثون الأجانب والعراقيون أيضًا، على بلوغه نقطة بعدها لن يكون هناك دولة ولا دفع رواتب للموظفين إلا بواسطة عملة تطبع على ورق شبيه بورق الجرائد. وكان أحدث من عرض لهذا الأمر الملا مسعود البارزاني الذي قال قبل أيام بلهجة خالية من الدبلوماسية إن العراق دولة مفلسة. وما يقوله البارزاني صحيح بلا شك وهو يستند إلى علاقة إقليمية بالعاصمة بغداد ومعرفته المباشرة بأحوالها المالية.
محمد رفعت الدومي / فتش عن “الهوسبتاليين” في ليبيا!
في مقال سابق كتبت عن “داعش”، ذلك الشر الذي إذا اقتربت منه تكتفي، أكدت فيه أن التنظيم مجرد تطبيق إلكتروني يدار من الخارج، عرائس ماريونت ملتحية خيوطها معلقة بأصابع حزمة من أجهزة المخابرات، وسوف لا يختفي قبل أن يُسقطَ الشكل القديم للشرق الأوسط من فوق كتفي الأطلس، ويضع بدلًا منه الشكل الجديد، الذي صُمِّمَ منذ عقود؛ ليليق باستقبال (الملك الألفي)، كما يعتقد أصحاب الحد الأدنى من اليهود ومتطرفو المسيحية الصهيونية!
ما لم يكن الأمر هكذا، لابد أن تندلع في الأذهان حزمة من الأسئلة، بعضها، بحكم شهرة السلفيين في تبجيل الجهل، مبررة، مثلًا: أمام تلك الفيديوهات شاهقة الجودة التي تليق بصناع السينما في “هوليوود”؛ لنا أن نتساءل عن مصدر قدرة “داعش” المذهلة على ترويض التكنولوجيا!
ولنا أن نتساءل عند قراءة خبر يؤكد تقاضي المقاتل الأجنبي 2000 (يورو) شهريًِّا عن مصادر تمويل “داعش”!
والسؤال المتطلب:
ما هي مصادر الأسلحة المتطورة التي تمتلكها؟
ما لم يكن الأمر هكذا، لابد أن تندلع في الأذهان حزمة من الأسئلة، بعضها، بحكم شهرة السلفيين في تبجيل الجهل، مبررة، مثلًا: أمام تلك الفيديوهات شاهقة الجودة التي تليق بصناع السينما في “هوليوود”؛ لنا أن نتساءل عن مصدر قدرة “داعش” المذهلة على ترويض التكنولوجيا!
ولنا أن نتساءل عند قراءة خبر يؤكد تقاضي المقاتل الأجنبي 2000 (يورو) شهريًِّا عن مصادر تمويل “داعش”!
والسؤال المتطلب:
ما هي مصادر الأسلحة المتطورة التي تمتلكها؟
الاستهبال الدولي / محمد سيف الدولة
((أنتم أخطر منطقة في العالم، أنتم منبع أكثر الأفكار والجماعات تطرفاً. أنتم مصدر أخطر العصابات الإرهابية. أنتم تهددوننا جميعاً. نحن نعلم أن بينكم معتدلين. ولكنهم لا يبذلون جهوداً كافية لمقاومة التطرف والمتطرفين والإرهاب والإرهابيين. ولذا سوف نأتي إليكم بأنفسنا لكي نقضى على هؤلاء الأشرار))
هذه هي خلاصة الرسالة التي وجهها أوباما وحلفاؤه هذا الأسبوع في مجلس الأمن وفي قمة واشنطن لمكافحة التطرف والإرهاب، وهي الرسائل ذاتها التي تصدرت المشهد منذ سقوط الموصل في أيدي "داعش" في صيف 2014، التي أصبحت منذ ذلك الحين هي الخطاب الرسمي الموحد للولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، ومعهم الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والأنظمة العربية كافة، بالإضافة إلى إسرائيل وتركيا وإيران.
الجمعة، 20 فبراير 2015
انها غير إسلامية ، ما الضرر في ذلك ؟
ما الخطأ في تهيئة الاجواء لتشكيل جماعات إسلامية مسلحة .. واشنطن تريد التراجع عن وصفهم بالجماعات الإسلامية، ربما هي حركة استعراضية اخرى . هناك عدة تفسيرات لذلك، وهناك ايضا معترضون . لكن تفسيري البسيط هو ان المعركة ضد هذه الجماعات سيكون عملا اسلاميا شاقا. عمل اسلاميا من حيث الضحايا والنفقات والمقدرات .
ربما الامر على علاقة ايضا بالشرعية . فالشرعية الاسلامية تكتسب من خلال العمل بكتاب الله وسنته وليس من خلال الانتخابات على الطريقة الامريكية .
دعونا نرى هذا المقال الذي كتبه جوش كيتنغ ، وهو يشير الى طريقة تفكير جزء من النخبة الامريكية . نخبة الحرب على ما يسمى الارهاب او الاسلام.. احيانا لا فرق بالنسبة لدعاة هذه الحرب. (المتابع)
«كتائب السيسي الإعلامية».. موعد مع الهيستريا! / سليم عزوز
لا أعرف ما إذا كان هناك من سبق «زياد بركات» في استخدام اصطلاح «كتائب السيسي الإعلامية» في وصف مقدمي البرامج في فضائيات الثورة المضادة، أم أن صك البراءة لهذا الاختراع له «حصرياً»؟!
تقرير «زياد بركات» بثته «الجزيرة»، قبل أيام عن هذه «الكتائب»، التي أثبتت التسريبات الأخيرة، أنها تدار من مكتب الجنرال «عباس كامل» سكرتير السيسي الخاص، والتي قال «زياد» إنها مع ذلك لا تحظى بالإحترام حتى ممن يستخدمها فهو يطلق عليهم «الواد» و»البت» و»العيال بتوعنا»، وكيف أن هذه «الكتائب» بدأت حملتها على الرئيس محمد مرسي الذي علقت في رقبته كل الأزمات بما في ذلك «سوء الأحوال الجوية».وهنا ظننت أنها مبالغة من كاتب التقرير، قبل أن يصدمنا بفيديو يحمل لقطة قديمة لحلقة من برنامج «إبراهيم عيسي» يرجع ذلك لمحمد مرسي وحكومة هشام قنديل.
العراق: الأمير الأميركي وقتل المجتمع / طارق الدليمي
في المواجهة الأولى بعد استقرار الاحتلال النسبي عسكريا، وقبل ظهور المقاومة المسلحة ضده ميدانيا، برزت في الإعلام العالمي صورة لبغداد والمنطقة التي يحكمها الاحتلال ومن تعاون معه سياسيا تحت مسمى «المنطقة الخضراء». وحين تلاحقت المتغيرات وارتفع منسوب المجابهة العسكرية بين الاحتلال والقوى التي تقاتله، أطلق الإعلام ذاته ومن خلال دراسات سريعة للمناطق الأخرى الملتهبة، تسمية «المنطقة الحمراء». وقد وضعت هذه التسميات، كما يقول ديريك غريغوري، الحد الفاصل بين حياة الادارة الحاكمة وحياة الناس في جحيم القتل اليومي. بهذا المعنى، فقد بدأ الاحتلال خطواته الأولى في الوحل، لأن «الأمير» الاميركي القادم بلغ مرحلة الشك في احتمالات نجاحه.
الثلاثاء، 17 فبراير 2015
السيسي والبغدادي.. مشتاق يسعى إلى مشتاق! / سليم عزوز
هي الحرب إذن بعد أن تلاقت الإرادات: إرادة الانقلاب في مصر، وإرادة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، وإرادة دول الاستعمار القديم، التي تريد أن تهيمن على ليبيا، وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم!.
في أحد تجلياته، قال عبد الفتاح السيسي إنه فكر وتدبر في معنى "وآخرين من دونهم.."، فتوصل للمعنى بأنهم الذين سيخرجون لحماية "الدولة المصرية" من السقوط في الوقت المناسب، ولو اطلع على أي من كتب التفسير المعروفة للقرآن الكريم، لوفر على نفسه التفكر والتدبر، فإجماع المفسرين يكاد يكون منعقداً على أنهم يهود "بني قريظة"!.
مرثية شاب تحرر من الموت / هيفاء زنكنة
يوم آخر يمر على العراق. نريده ان يكون يوما عاديا، مثل اي يوم عادي في بلدان أخرى، تخترع المناسبات لتواصل الفرح، فنفاجأ بغيمة سوداء تمتد من الأرض حتى السماء، مغلفة نهوض البرابرة من أحيائنا ومدننا، من بيننا. لم نعد بانتظار البرابرة، كما يقول الشاعر كفافيس، لأنهم لم يغادرونا، نحو اماكن أخرى، لأنهم بقوا بيننا، حاملو الموت اليومي، ينثرونه علينا قصفا وتفجيرا وعند نقاط التفتيش الوهمية.
سكان مدينتنا رهائن لدى البرابرة. ينتقي البرابرة من بينهم فرادى وجماعات، يوميا، ليغذوا غرائزهم، يفرضون أنفسهم و يمددون بقاءهم عبر التضحية بهم لآلهة يتقنعون بها، لبث رسالة الترويع للجميع. لا أتحدث هنا عن داعش، العملة اليومية السائدة، وجرائمها. جرائم داعش أو الدولة الإسلامية أو القاعدة، واضحة مدانة لا تغلفها «الديمقراطية»، دين العصر.
الجمعة، 13 فبراير 2015
السعودية: هيهات أن تضع الحرب أوزارها بين «الليبرالي» و«المطوّع»! / صبحي حديدي
طاسات ساخنة (كثيرة ومتعاقبة ودراماتيكية)، وأخرى باردة (أقلّ عدداً، وليست أدنى إثارة)؛ هكذا هي حال الولاية الجديدة للملك السعودي سلمان بن عبد العزيز: إعادة تثبيت الركن السديري، وتصفية رجال الملك الراحل عبد الله، ونقل خطّ التوريث إلى الأحفاد على نحو غائم وقابل للتبدّل في أية لحظة؛ ثمّ، من جهة ثانية، إطلاق إشارات، لا تقلّ غموضاً، حول آفاق «الإصلاح» ومصائر الخطوات «الليبرالية» الخجولة التي طبعت بعض سياسات السلف في السنوات الأخيرة. وإذا كانت إقالة عبد الله التويجري، رئيس الديوان الملكي السابق وناصح عبد الله الأبرز حول السياسات الداخلية والإقليمية، طاسة ساخنة أولى منتظَرة، رغم السرعة القياسية في اتخاذها؛ فإنّ تسمية عادل زيد الطريفي وزيراً للإعلام والثقافة، طاسة باردة موازية، يُنتظر أن تكون مزيجاً من ذرّ الرماد في العيون «الليبرالية»، واختبار ردود أفعال المؤسسة الدينية الوهابية.
القوى المخصية ، استثمار بارع بِكُلف زهيدة / عباس صكر
بات احتلال العراق عام2003، والمشاريع التي
نتجت عن هذه الكارثه وتشطٌرها في كل اتجاهات الوطن الكبير عبئاً كبيرا وثقيلا
وخطيرا ايضا يستهدف مستقبل هذه الامة.
وقد جاء تصدير القلق والمتاعب والازمات
بفعل المساحة المفتوحة التي اعطيت لاعداء الامة من قبل الغرب الاستعماري وزعيمتهم
واشنطن، لتكريس واقع جديد يعتمد على الصراعات القبلية والعرقية والطائفية والاثنية
وتحول وطننا الكبير لملعب واحد فيه فرق متعددة تتقاتل على المال والجاه والثروات
والمصالح والسلطة ، ولم يتصدى إلا القليل من نخب امتنا لهذا الاعصار المدمر، وفضل
الباقي منهم البقاء خارج التغطية والبحث عن معارك وهمية حابى بها هذا الفصيل، او
السلطة او العصابة.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)



















